جديد المدونة

ثورة تونس 1/2


د. راغب السرجاني

حدث جليل مهيب!! 

قد يحتفظ التاريخ بذكرى هذا الحدث لقرونمتتالية, إنْ ظلَّ في عمر الدنيا قرون! ولا أقول ذلك الكلام مبالغًا, ولكنيأقوله استنادًا إلى عدة حقائق واضحة؛ منها أنه حدث غير مسبوق لم يحدث على غرار حدث سابق, ومنها أنه حدث ناجح حتى هذه اللحظة نجاحًا لميتوقعه أكثرالمتفائلين, ومنها أنه أدى إلى إزاحة نظام دكتاتوريمتجذِّر فيتونس منذ ثلاث وخمسين سنة، هي عمر فترتي حكم كئيبتيْن متعاقبتين لرئيسين طاغيتينبورقيبة وزينالعابدين. ومنها أن آثار الحدث قد تتعدى تونس إلى العديدمن الأقطار الأخرى, ومنها أن نتائج الحدث قد تبقى عدة عشرات منالسنين، إنْ أحسن التونسيون استغلاله.
حدث جليل حقًّا.. يحتاج منا إلى وقفات ووقفات..
ولنقف معه في هذا المقال هذه الوقفات..
الوقفة الأولى: تهنئتي من الأعماق للشعب التونسي.. سعادتي -والله- لا توصف.. لا أكاد أصدق.. أشعر أنسعادتي تفوقسعادة التونسيين أنفسهم!! أبشروا أيها التونسيون.. هذايوم عيد مجيد, ويوم بشرى عظيمة.. وليست مبالغة أن نقول إنه يومعيد.. لقد صام رسول الله r يوم عاشوراء وأمر المسلمين بصيامه؛ لأنه يوم نجى الله فيه موسى u والمؤمنين معه، وأهلك الطاغية فرعون وجنده.. وكليوم يهلك فيه طاغية هو يوم عيد للمؤمنين، ونسأل الله أنيكثر من أعياد المسلمين، خاصة في هذه المنطقة العربية التي عاثت فيهاالفراعين فسادًا، وجثمت فيها الطواغيت على صدور شعوبها عقودًا.. فاللهُمَّ أعز تونس وأهلها، واجعلهم جندًا من جنودك، وقادة لمسيرة الحرية في بلادالمسلمين.
الوقفة الثانية: الظلم يصنع نظامًا هشًّاقد يبدو أمام العين قويًّا باهرًا، ولكنه في واقع الأمر فيغاية الضعف، وهذه الحقيقة لو أدركها المظلومون لرفعوا الظلم عنكواهلهم في وقت أقصر بكثيرٍ من حساباتهم..
هل توقع أحد هذا الهروب المخزي من طاغوت مثلزين العابدين؟
هل كان في حسبان أحد أن الأمور التي تسارعتفي أقل من شهر يمكن أن تُنهِي حقبة استمرت عقودًا منالزمان؟
لم يكن أحد يتوقع هذا الأمر.. مع أنه -فيرأيي- أمر طبيعي جدًّا!!
طبيعي جدًّا أن الظالمين -مهما بدا للناس قوتهم-هم في غاية الضعف، ولتحفظوا هذه القاعدة: "كلما رأيت عدوك يحتمي خلف المتاريس، اعلمْ أنه يخاف منك أكثر مما تخاف منه".
واعلموا أيضًا أنه كلما زادتالحراسة على الشخص، كان هذا دلالة على ازدياد ضعفه، لا قوته كما يظن الناس.
ومصدر ضعفهم الرئيسي أنه ليس لهم مددٌ لا منالله ولا من شعوبهم؛ فالظالم أتى ما حرَّم الله U علىنفسه وحرَّمه على العباد.. قال تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي، إنيحرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا". فلا يمكن أن يكونهذا الظالم متصلاً بالله U، وهو كذلك لا يستمد قوة منشعبه؛ لأنه فرض نفسه عليهم، فما عادوا سندًا له، ولاعونًا لحكمه، بل صار كل إنسان يتربص به، ويترصد له.
هي حقيقة والله.. إن الظالم ضعيف!
ويوم أدرك الشعب التونسي هذه الحقيقة البسيطةسقط الطاغوت!
وراجعوا خطاب زين العابدين الأخير إلى الشعب التونسي، راجعوا كلماته وهو يرتجف ويقولفي ذلٍّ وخسة: "أنا خلاص فهمتكم!". نكتة سخيفة! فهمهم بعد ثلاثةوعشرين عامًا من القهر والاستبداد..
الآن فهمهم!
وكما ذكرت في أول هذه النقطة، فالنظام الظالمهشٌّ بكامله..
ولو وجد هذا الشاب الذي تعرض للظلم في أول قصةثورة تونس آليات عادلة تحفظ له حقه،ما قامت الثورة، ولو حدث مثل هذا الموقف في بلد عادل يحترم الشعب والدستور، لكانت آليات حلِّه في منتهى البساطة، ولكانت النتائج محدودةللغاية، لكنهذا الظلم المتراكم قاد إلى نتائج عشوائية عجيبة، دفعالظالم ثمنها، هو ومن ساعده في ظلمه.
ولعل هذا الدرس من أبلغ دروس الحدث.. ولا بدللشعوب العربية تحديدًا أن تفقهه..
أيها الشعوب العربية، أنتم قادرون على إزاحةالظلم! أيها الشعوب العربية طواغيتكم ضعفاء.. أيهاالشعوب العربية أنتم لستم "شيئًا" يحركه القائد الملهم، ولا "إرثًا" يرثه الابن من أبيه.. أنتم لستم كذلك، إنما أنتمأقوى بكثيرمن حساباتكم وحسابات الظالمين، لكن أكثركم لا يعلمون.
يوم تدركون هذه الحقيقة -كما أدركها الشعبالتونسي الأصيل- سيكون الخلاص، وستعود الأمة إلى المكانةاللائقة بها.
الوقفة الثالثة: التغيير الذي حدث في تونس أكَّد لنا سنة إلهيةعظيمة منسنن التغيير، وهي "أن التغيير يأتيمن حيث لا نحتسب!"..
هذه سنة ماضية..
ومن قرأ حركة التاريخ أدرك هذا الأمر بوضوح..
ولقد ذكرتُ قديمًا في دروس السيرة النبوية عند فتح مكة، أن أيإنسانيفكر في إمكانية فتح مكة سيضع ألف طريقة وسيناريو للفتح،ولكن جاء الفتح بالطريقة رقم ألف وواحد! والتي لم يفكر بها أحدأبدًا!!
هل المراقب للسياسة التونسية والنظام الحاكمبها خلال السنوات بل والشهور السابقة، يتوقع مثل هذهالأحداث والنتائج؟!
بل هل من شاهد على شاشات التلفزيون أحداثالاضطرابات الأخيرة من أول أيامها كان يتوقع مثل هذا التغييرولو من بعيد؟ لقد كنتُ في زيارة لفرنسا أثناء الاضطرابات في الشارع التونسي، والتقيت عددًا كبيرًا من التونسيين هناك، ومنهم رموز إسلاميةووطنيةممتازة، ولم أجد أكثرهم تفاؤلاً يتوقع أي بارقة أمل وراءهذه الأحداث! بل إنهم لم يتوقعوا ولو تخفيفًا من الظلم، أو مساحةمن الحرية!
هل هذا قصور في التحليل؟ أو غياب لرؤيةسياسية صائبة؟
أبدًا..على العكس تمامًا..
هذا شيء طبيعي جدًّا.. إنه سنة إلهية! {فَلَنْ تَجِدَلِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً} [فاطر: 43].
إنَّ التغيير الحقيقي يأتي دومًا من حيث لانحتسب..
ولماذا أقرَّ الله U هذه السُّنَّة في أرضه وخلقه؟!
لحكمٍ كثيرة قد لا نعرف معظمها، ولكن يبدو ليمنها حكمتان..
أما الأولى، فهي ألا ينسب أحد النصر إلىنفسه، ولكن ننسبه دومًا إلى الله U، ولو حدثالتغيير نتيجة حسابات معينة حسبها الناس، لظنوا أنهم غيَّروا بقدرتهم لا بقدرة الله؛ ولذلك شاء الله U أن يأتي التغيير من طريقٍ لم تحسِبْ له حسابًا، حتى تقول من قلبك: سبحان الله! لقد حدث ما لا نتوقعه.. وليست هذه دعوةلعدم وضعالخطط للتغيير، بل نأخذ بكامل أسبابنا، ونعلم أن الله فيالنهاية سيغير أحوالنا من حيث لا نحتسب.
وأما الحكمة الثانية، فهي الحفاظ على حالةمستمرة من الأمل والتفاؤل في الناس، فلو كانت هذه السُّنَّةغير موجودة لتملك اليأس من الناس في هذه العقود المظلمة، ولكن في وجود هذه السُّنَّة يبقى الأمل دومًا حيًّا في قلوب الناس؛ ففي أي لحظةقادمة قديحدث التغيير، وبشكل غير معهود ولا مألوف. وهذا الأملالمتجدد يدفع إلى عمل، والعمل يستجلب رضا الله U، ومن ثَم يُحدِث التغيير بطريقته المعجزة.. وهذا ما أفهمه من قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَابِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَابِأَنْفُسِهِمْ}[الرعد:11].
فالله U هو الذي يُحدِث التغيير، لكنه لا يحدثه إلا إذاتحرك الناس وسعوا إلى التغيير، والناس المحبطة لا تتحرك،وتوارث الظالمين للحكم عشرات السنين يورث هذا الإحباط، لولاوجود هذه السنة الإلهية التي تُبقِي الأمل مشتعلاً في قلوب المظلومين.. سيأتيخلاص يومًا ما.. كيف؟ لا أدري، ولكنه حتمًا سيأتي.
وهذا خطاب أتوجه به إلى كل الشعوب العربيةوالإسلامية، والتي تعاني من نفس المأساة التي كانت تعانيمنها تونس..
اسعوا إلى التغيير بكل طاقاتكم، واعلموا أنالظالمين ضعفاء، وأن التغيير قادم لا محالة، ولا تجزعوا منرؤيتكم لكل الطرق مسدودة، فهناك طريق واسع مفتوح لا ترونه، ولن ترونه إلا بعد أن يفتحه الله بقدرته، ومتى سيفتحه؟ عندما يرى منكمجهدًا لفتحالطرق المسدودة الكثيرة التي تشاهدونها.. عندها يفتح لكممن رحمته طريقًا لم تتوقعوه، ولم تسعوا إلى فتحه.. وهذه سنةماضية لا خُلف لها.. فأبشروا وتحركوا.
الوقفة الرابعة: لعل الجميع لاحظ الصمت العربيالشامل تقريبًا لمدة 48 ساعة بعد تنحي زين العابدين، ولم نسمع تعليقات لمعظم الزعماء العرب إلا بعد هذين اليومين، وخرجت في مجملها واحدة، فما السر في هذا التأخر؟!
الحق إن وراء هذا التأخر أسبابًا كثيرة..
أولاً:كان الحدث صادمًا للجميع؛ فزينالعابدين رفيق استبداد وزميل دكتاتورية، ونهجه لا يختلف كثيرًا عن نهجالمعظم. فلا شك أن جميع الزعماء أصابتهم لحظة ذهول، وكل واحد تخيل نفسه في مكان زين العابدين، وهو موقف يصيب بالشلل لا شك!
ثانيًا:كان الجميع ينتظر رأي أمريكا ونسا؛لأن معظم الزعماء العرب لا يأخذون قراراتهم إلا بعد الاطمئنانأنها ليست معاكسة للتيار الأمريكي. وفي حالة تونس لا بد من انتظار القرار الفرنسي كذلك، وإلا سيندم أي زعيم على أنه "تهور"،وأدلى برأيهدون انتظار لرأي أوباما أو ساركوزي!!
ثالثًا:كان كل زعيم منشغلاً بنفسه، فلابد من الاحتياط الزائد؛ لئلا تندلع الحرائق من شرارة تونس، فليذهب زينالعابدين إلى الجحيم، ولكن نفسي نفسي، وكرسيي كرسيي، وبعد الاطمئنان على الأوضاع الداخلية يمكن أن ندلي بآرائنا "بحكمة" فيالقضية التونسية!
رابعًا:لم يفهم الزعماء العرب ما قلناه فيالوقفة الثانية من أن الظلم يصنع نظامًا هشًّا، فلم يتجهوا إلىالتصالح مع شعوبهم أو إطلاق شيء من الحريات، إنما اتجهوا إلى طريق معاكس! لقد اتجهوا إلى إحكام القبضة الأمنية، ظانين أن الذي أودى بزينالعابدين هوعدم إحكامه للسيطرة الأمنية على البلاد، فانتشرت القواتالأمنية وزادت الكمائن والتحصينات، وكل هذا يحتاج إلى جهد ووقت،وبعدها نعلِّق على أحداث تونس.
بعد كل هذا الانتظار، خرجت البيانات مضحكةللغاية!!
والسبب في أنها مضحكة يعود إلى أمرين..
أما الأول، فإنها خرجت مطابقة للبيانالأمريكي والفرنسي كأنها "صدفة" عجيبة!!
وأما الأمر المضحك الثاني، فهو نص البيانات.. لقدقال الزعماء: "نحن نحترم إرادة الشعب التونسي"!!!
ولا بد من ضحكة عالية على النكتة القديمة..
الزعماء العرب -الذين لا يحترمون في معظمهم إرادةشعوبهم- يحترمون إرادة الشعب التونسي!!
لسان حال كل زعيم يقول: "أنا أحترم إرادةكل شعب في العالم إلا شعبي"!!
وكأن هؤلاء الزعماء لا يرون تزوير الانتخابات في بلادهم, وتزييفإرادة الشعوب, ولا يرون المعتقلات المليئة بالألوف, ولا يرون الشباب الذينيقتلون في السجون تحت وطأة التعذيب, ولا يرون الجياع ولا المحرومين, ولايراقبون نسب الفساد والاختلاس والرشوة والوساطة.
شئ مضحك حقًّا!!
ومضحك كذلك إعلامهم!
يخرج الإعلام العربي الرسمي يتحدث عن "تحرير"تونس من حقبة ظالمة, ويتكلمون على الأوضاع هناك وكأنهاأوضاع غريبة عليهم, ويصفون الشعب التونسي بالشعب الأصيل الذي أبى الضيم.. معأن نفس الإعلام كان منذ شهور قليلة, وأثناء زيارة الرئيس التونسي لأي بلد عربي, يتحدث عن النهضة التونسية في زمانه, وعلى التقدموالرفاهية والصناعة والزراعة والرياضة..
إنهم أفَّاكون أفاكون!
قالوا نفس الكلام على صدام حسين قبل ذلك, وذبحوهبعد قتله..
وقالوه عن جعفر نميري كذلك, وجلدوه بعد عزله..
ويقولون الآن على زين العابدين المستبد الذيأصرَّ على حكم البلاد ثلاثًا وعشرين سنة كاملة, وكأنهذا الرقم من السنوات كبير بالنسبة لبقية الزعماء, والحق إنه من أقصرهم زمنًا!
ونفس هذا الإعلام الرسمي سيتحدث بنفس الطريقةعلى أي زعيم ترك كرسي الحكم, ذلك أنهم في كل وادٍ يهيمون..لا خلاق لهم ولا دين, ولا أمانة عندهم ولا ضمير.
الوقفة الخامسة: الأنظمة المادية يبيعبعضها بعضًا في منتهى السهولة!
ليس بينهم ولاء حقيقي, ولا يحب بعضهم بعضًا, ولايقتنع بعضهم بحكمة الآخرين أو حسن إرادتهم.. إنما تُسيِّرهمالمصالح والأهواء..
ها هو زين العابدين يبيع كل الطاقم المعاونله, ويأخذ أسرته وينطلق هاربًا, والحمد لله أنه أخذأسرته ولم يبعها هي الأخرى! لقد ترك الأعوان يلاقون مصيرهم.. لا وزن لهم ولا قيمة.. وتوالت الاعتقالات في أعوان الزعيم, الذين كانوا منذأيام ملءالسمع والبصر..
وأصدقاء زين العابدين في الدول العربية باعوهكذلك, وأعلنوا -كما مر بنا- أنهم يحترمون إرادة الشعبالتونسي! لقد سقط زين العابدين, فلتركله الأقدام.. أما لو أفلح في قمع الثورة، فإننا سنُطلِق عندئذٍ على الثائرين اسم "المتمردين" أو"الغوغاء",ونهنئ زين العابدين على حسن سيطرته على الأمور في تعقلوحكمة!!
وها هي فرنسا الصديقة تبيع زين العابدين.. وهيالتي أقرب إليه من أمه وأبيه, ولكن هكذا دنيا المصالح..لا وزن فيها لقيم أو أخلاق.
إنها رسالة لكل الزعماء, وكذلك لكل أعوانهم, يومًاما سيبيعك الجميع!
إنهم ما أحبوك لعظمتك, وما استمعوا إليكلحكمتك, إنما فعلوا ذلك للسوط الذي في يديك, فإن سقط السوط فستُسحِقكالأقدام.. فاعتبر!
وكما ذكرت في أول المقال، فالحدث كبير وجليل..ويحتاج إلى وقفات ووقفات, وما زالت هناك العديد منالتساؤلات في أذهان المراقبين للأحداث..
ماذا ستفعل أمريكا؟ وماذا ستفعل فرنسا؟
وهل يمكن تصدير هذه الثورة إلى البلادالعربية المجاورة؟
وما أثر حرب الإسلام في تونس أكثر من خمسينسنة؟
وهل البطالة والجوع مبررات كافية لنجاحالثورة التونسية؟
وهل يجوز أن يتحول المنتحر إلى شهيد؟
وهل يجوز للسعودية أن تستضيف طاغية لتحميه؟
والمشكلة الأعمق في هذه الثورة: من الذي سيجنيالثمرة؟ وهل ستُسرق الثورة أم أن الشعب التونسي سيحافظعلى مكاسبها؟
وما هي معالم الطريق القويم للمستقبلالتونسي؟
أسئلة كثيرة تفرض نفسها على الساحة التونسيةوالعربية والإسلامية بل والعالمية, ونسعى للإجابة عليهافي المقال القادم بإذن الله.
ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

Tags: , ,

نبذة عنى:

اسمى : محمد صالح مصطفى أعمل معلم كمبيوتر نبذة عنى : مسلم مصرى أحمل هم هذة الامة وهم الدعوة الى الله أرجوا الله أن يرزقنى الاخلاص فى القول والعمل وأن يرضى عنى

0 التعليقات

أترك تعليق

جديد المدونة