جديد المدونة

ملحمة البقاء





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ملحمة البقاء



عانيت كثيراً كي أتمكن من الحصول على رقم هاتف يتيح لي الإتصال بالقنوات المصرية الرسمية


فالقنوات الفضائية العربية قد أستطيعمحادثتها بسهولة ويسر ,أما القنوات الفضائية المصرية والقنوات الرسميةتحديداً لا أستطيع محادثتها بتاتاً إلا من رحم ربي , بل قد أخسر الكثير منالأموال دون جدوى
فكيف السبيل إليهم ..؟ كيف أتصل وأتحدث مع قنواتتظل أربع وعشرون ساعة متواصلة تبث لنا برامج عجيبة وحكاوي وقصص غريبة تشبهجداً حواديت ما قبل النوم الكاذبة , وقصص البطولات المشوهة والهشةوالقصائد الركيكة , وصور البهلوانات في الشوارع المضحكة جداً , والنكتالسخيفة التى لا تضحكنا والله بل تشعرنا بالإشمئزاز والضيق وسرعان مانغلقها حتى لا نصيب بهستريا الكذب والإفتراء من جراء ما سمعناه وشاهدناه ,من تلك القنوات المسيسة التى قد تصيبنا بالبلاهة والعته الفكري , ذلكالإعلام المنافق الفاسد العميل الذي يدعمه أصحاب المصالح ورجال الأعمال
,وهناك سؤال يلح عليّ ويحيرني كثيراً , لماذا لم يقال وزير الإعلام المصري أنس الفقي ..؟

هل لأنه لا يوجد منافقأكثرمنه حالياً في مصر , أم لانه بارع فى الأكاذيب وتلفيق التهم والترويجلها بسرعة البرق, أم لانه مثير جداً للضحك , كم يضحكني هذا الرجل , فكلماحاولت الترويح عن نفسي قليلاً وعن أسرتي التي أنهكتها معي فى مشاهدة تلكالقنوات الأخرى العميلة على حد قول الإعلام المصري الكاذب , طبعاً أقومبتغير المحطة على قنوات مصر الرسمية الصادقة ..! أو حتى الفضائية التابعةلرجال أعمالهم الشرفاء طبعاً , فسرعان ما يصيبنى الغثيان والضيق من كمالصدق والشرف الهائلين ..!





فهم والله وبكل بجاحة لايحترمون عقل الشعب المصري , فلا زالوا يتعاملون مع الشعب على إنه طفل صغيرلم يفطم بعد , لا زال يحبوا أمامهم , بل وفاقد للأهلية تماماً , وهمالمسئولون فقط عن فكرة ومنهجه وطموحاته وأحلامه , ولا يزالون يمارسون نفسالفلسفة البغيضة , فلسفة السخرية والتهميش والترقيع والتدليس والتخويفوالتهديد والقمع والتخطيط الفاشل لإخفاء ضوء الشمس بأصابعهم ..!


والله كلما إستمعتللمشاركين عبر هواتفهم التي لا أعرف لها أرقام حتى الآن أضحك مطولاً ,وأتذكر برامج رمضان المضحكة ومقالبهم السخيفة والكاميرا الخفية , عندماكانوا يسخرون من الضيف ويلعبون عليه لعبة المكالمات الهاتفية من داخلالأستديو

فهم من يكتبون السيناريووهم من يمثلونه ويخرجونه ويعرضونه على شاشتهم المقيته السوداء , للسخريةمن الشعب , أفلام كرتون مصرية مضحكة , وأفلام أخرى من الكوميديا السخيفةالصفراء ,

تذكرت مشكلة الجزائر ومصر والكورة وكيف قام الإعلام المصري بهجمة شرسه علىشعب الجزائر الشقيق وشعرت وقتها بأن مصر ستحارب الجزائر وتفنيها على بكرةابيها من أجل ماذا .. مباراة كرة قدم . والله شيئاً محزن للغاية أن يتركالمثقفون في مصر عقولهم الواعية لهذا الإعلام المشبوه , ليتلاعب به كيفماشاء ..!!



وأعتقد أن هذا هو السبب الأول والأخير لعدم إقالة أنس الفقيالذى يحارب هو أيضاً بكل ما اوتي من قوة ليبقي , لكنه نسي أن معركته غيرشريفة وأسلحتة السوداء, برغم قوتها فهي هشة و تافهة وسرعان ما تكسروتتلاشى وينتهى أثرها



, فدائما فى نهاية النفق نوراً ودائما للبداية نهاية , وليس للكذب أرجل ولكن للفضيحة أجنحة ..!


كم هم بارعون فى قلب الحقائق , لا يمكن أن ينافسهم فيها منافس
بارعون فعلاً و بجدارة, نجحوا فى تضلييل البسطاء من الشعب المصري والشعوب الأخرى وإظهار الصورةبشكل مقلوب ومشوه وبأساليب بدائية جداً ومستفزة مثيرة للضحك , أصبحتقنواتهم الساذجة جداً والتافهة هي القنوات الصادقة الواعية التي تنقلالحقائق دون زيادة أو نقصان , والقنوات الأخرى عميلة وتريد إسقاط مصروإشعال فتيل الفتنة ..!!

لم أتعجب منكم ياإعلاميين أو يا من تسمون أنفسكم كذلك , فأنتم ابعد ما تكونا عن الإعلام,بل انتم مطبلون , مهللون , منافقون , وبهلونات فى سرك الإعلام المصري ,هذا هو اللقب الحقيقي الذى تستحقونه بجدارة , تستخدون وسائلكم التي تخالفكل القوانين والشرعية حتى تستمروا فى البقاء , لكنه والله ليس ببقاء بل هوفناء , البشر يموتون حتماً , لكن الحقائق تبقي ولا تموت أبداً , و أنتمفقدتم إحترامكم لأنفسكم وأنا على ثقة تامة من ذلك , وفقدتوا إحترامنا لكمولإعلامكم المدلس المشوه الأسود ....

المضحك أن الرئيس عدّل في الوزراة , لكن كيف ..؟
ولماذا لم يقال وزير العدل ..؟

هل ليتمكن من التلاعب بالدستور المصري الذي هو بمثابة الدستورالمقدسالذي أنزل عليهم من السماء ولا يجوز إصلاحه أو تعديله وتغيره برمته .. هذاالدستور الوضعي الذى لا يشكل خطراً كبيراً كما يوهمون الشعب بأنه إن تمتعديله وتغيره ستقع مصر وتدمر وتنتهي حضارتها ويمحى أسمها عندما يمحى ,فهذا الدستور الوضعي لا قيمة لها ولا وزن ولو مزق وألقي به في نهر النيللن يضر الشعب فنائه , فلقد دمره بقائه لسنوات طوال , قاموا بكتابته ولميراه الشعب ولم يوافق على إى بنداً فيه , رغم ذلك يطبقونه على الشعب الذيلم يرى محتواه ولم يفهم مغزاه , لقد ظل هذا الدستور بمثابة كابوس مفزعومرعب لتخويف الشعب المصري وإرهابه فهو قابع على صدر الشعب ويمارس ضغوطةعلى سلطة القضاء , وعلى الإنتخابات البرلمانية وأعتقد أن هذا هو السببالحقيقي لعدم إقالته هوأيضاً .!



ولماذا لم يقال وزير البترول :هل لأنه هو الذي يرسل الغاز إلى الصهاينة وبسعر أقل بكثير من سعر التكلفهحسب إتفاقيتهم المشئومة التي تقتضي بتصدير الغاز إلي إسرائيل 1.7 مليارمتر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي لمدة 20 عاما، بثمن يتراوح بين 70 سنتاو1.5 دولار للمليون وحدة حرارية بينما يصل سعر التكلفة 2.65 دولار، كماحصلت شركة الغاز الإسرائيلية على إعفاء ضريبي من الحكومة المصرية لمدة 3سنوات من عام 2005 إلى عام 200 وهذا ما نعلم به وهذا ما يحدث فوق السطحأما دون ذلك لا نعلم به طبعاً , وفي وقت يعاني الشعب المصري من فقدانالغاز والوقود بل والله مررنا منذ شهر تقريباً بكارثة نقص الغاز فى مصر ,وحسبي الله ونعم الوكيل , الغاز يصدر للصهاينة وبإعفاء ضريبي ونحن هنانعاني من نقصة وإرتفاع أسعاره ..



وكذلك لم يقال وزير الأوقاف .. الذييملى على خطباء المساجد ما تريده السلطة فى خطبة الجمعة وخطب المناسبات ,بل والأزمات , هذا الوزير الذي يأمر فيطاع ويضرب بالشريعة عرض الحائطمحاباة ومجاملة للسلطة ,طبعاً تلاميذته خلفه ينتهجون نهجة ويفكرون بعقلهوينطقون بلسانه إلامن رحم ربي , حتى أصبحوا مجرد موظفي حكومة لا يقتنع بهمأحد ولا يصدقهم ولا يثقوا بهم ولا بحديثهم وفتواهم التي كثيراً ما تخدمالسلطات , فأصبح الدين الآن يطوع للحكومة ولخدمة المصالح الخاصة علىإيديهم , وحسبنا الله ونعم الوكيل ..


أصبحنانرى كل وزارة تعمل لحسابها الشخصي , وبسياستها الخاصة وبثقافتها المنبثقةمن ثقافة الدكتاتورية والمصالح الشخصية والصراع على البقاء ,الثقافة التىترتكز على القمع والبتر والوحشية والإزاحة بكل من يقف أمامها ويقول كفى ...

فهم يتسارعونالآن على البقاء فإما الشعب وإما هم , والله إنها معركة للبقاء بقاءالفاسدين والسارقين والكارهين وأصحاب النفوذ والمصالح الذين لا يعرفونمعناً للشبع والذين لا يرتوون مهما شربوا من دم الشعب الذي أراقوه طويلاوأرهقوه ثلاثون عاماً على التوالي بلا إكتراث أو رحمة


معركة على البقاء.. يجيّشون جنودهم ويلمّلون أوراقهم ويكنزون أموالهم قبل يوم الفصل ,إستعداداً إضطرارياً لهذا اليوم , فلم يحسبون له حساب و لم يستعدون لهيوماً ولم يتخيلون أن هذا الشعب الصامت الضعيف المريض الجائع الذي لا يتقنسوى الصمت والبحث عن لقمة العيش هنا وهناك ,الشعب الذي طالما كان يؤمن بهمويصفق لهم , سيخرج يوماً من صمته ويكفر بهم ويمحقهم ويناهضهم ويتمرد عليهم..الشعب الذي أرادوهدائما جاهل ومتخلف حتى لا يعرف أين طريق الخلاص وكيف السبيل إليه .. لكنهمنسوا أنه لم يكن يوماً جاهلاً ولا غبياً ولا متخلفاً ولا مختل فكرياً لقدحاولوا كثيراً لكن لم ينجحوا ,لقد جعلوا منه دون قصد مسبق منهم , شعباًيعرف كيف يصرخ وكيف يستفيق , فهذا المارد المصري قد إستفاق من سباته ولنيعود إلى الخنوع والصمت مرة أخرى حتى لو كان الثمن هو موته ..


نعم والله هي معركة على البقاء ...


لكن لو نظرنامطولاً لوجدناها معركة غير متكافئة , مكنونها مختلف وأبعادها متفاوتة جداً, معركتهم تختلف تماماً عن معركة الشعب , الشعب لم يخرج للقتل وسفك الدماءلم يخرج للتدمير والتخريب وإهدار ممتلكاته ,الشعب الذي قمع وجوع وعذبلأكثر من ثلاثون عاماً , فلم يقمع و يوجوّع فحسب , ولم تهدر كرامته ويعذبويرهب بأرضه فحسب , بل مورست عليه كل هذه الوسائل لإذلاله وتكميم فاهه ,في حين نرى شريحة لا تتجاوز واحد بالمائة فقط من الشعب المصري , تنحنى لهاالرؤوس والجباه ,وتأمر فتطاع , تعيش بالقصور وتمتلك المليارات من أموالالشعب , و تسحق الشعب تحت أقدامها بلا إكتراث ,


وعندما خرج عليها الشعب ليقول لها..لا.. كفى ظلماً وعدواناً وقهراً وتعذيباً , نادى بها وهو رافع صوته ,ولم يرفع يداه ليقتل ويحرق ويسرق , معركة الشعب كانت ولا تزال لإسترجاعالحقوق التي سلبت وإستخراج العدل الذى دفن , معركة تنادى للأمانوالإستقرار والحياة الكريمة , معركته كانت لأجل الحرية والعيش بكرامة ,الكرامة التى طالما دهس وأهين من طالب بها مراراً ووقد يقتل وينكل به ,
فقط لأنه نادى بها , تلك هي معركةالشعب , الشعب يريد البقاء هو الأخر لكن بقاء بكرامة وأمان وراحة بالوحياة كريمة , كأي إنسان على الأرض , الله سبحانه خلق الإنسان ليكون خليفةفى الأرض لا ليكون عبداً يباع ويشترى وينكل به في أرضه ويسفك دمه بلا رحمة, خلق له ثروات كثيرة في أرضه ليعيش منها ويحمد الله ويشكره , لا لتسرقمنه ويحرم خيراتها , الله سبحانه جعل حب الأرض حباً فطرياً ينبض داخل قلبمن يحيى عليها وقد يموت من أجل الدفاع عنها , الشعب يريد البقاء لكن لايريد الفناء لغيره , يريد بقاءاً بدون ظلماً أو جوراً ,



أما هؤلاء أصحاب المصالح الخاصةيتصارعون من أجل البقاء أيضاً , لكن هم لهم أديولوجياتهم الخاصة وفلسفتهمالدنيئة في البقاء , فهم يبحثون عن بقائهم فقط ومنع غيرهم من هذا الحق ,معركتهم خسيسة نفذت بإحكام بالغ لكن سرعان ما فشلت بقدرة الله سبحانةوتعالى , الله الذى لا يرضى بالظلم وحرم الظلم على نفسه وجعله محرما ًنسوا أن الله سبحانه وتعالى له الحكمة في كل ما يجري , نسوا أن الله سبحانه قد يطيح بهم جميعاً فى طرفة عين

ونسوا أن الله سبحانه لايغفل ولا ينام ولا يترك الظالمين يعيثون فى الأرض فسادا ,مهما طال الزمن ,ومهما استفحل الظلم ومهما طغى الطغاة فهو سبحانه يمهلهم ثم يأخذهم بغتة ,أخذ عزيز مقتدر


قال عز وجل ..


(ولا تحسبنالله غافلا عما يعمل الظالمون , إنما يؤخرهم ليوماً تشخص فيه الأبصار ,مهطعين مقنعي رؤوسهم, لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء )






فكم هي قاسية تلك المعركة





تلك المعركة التى لا تزال مستمرة لكنهامرت بمراحل مختلفة وعندما فشلت المحاولات القمعية واللا إنسانية بدأتمرحلة مختلفة وهو مرحلة اللعب بالأعصاب و النفس الطويل والعض على الأصابع,حتى نسمع من سيصرخ قبل الأخر .. لكن هيهات هيهات , فهم الان من يصرخونويركضون هنا وهناك دون توقف , ويترقبون بقلق ولا يعرفون أين المفر ..!
ولهذا السبب .. لا زالوا يشوهون الحقائق حتى تغيب عقول الشعب المصري بكل الوسائل وهذا كله .. لانه تمرد عليهم وقال لهم دعوني ..






ملحمة البقاء دعونا وأرحلوا


دعوني أحيا خارج تلك الشرنقة التي صنعتموها لي حتى إختنقت ,
دعوني أمارس طقوس حياتي كما أراها أنا ولا تزعجوني ,
دعوني أتنفس هواء أخر غير ذلك الهواء الذي طالما شاركتوننى إياه وارحلوا عني واتركوني ,
دعوني أحيا على أرضى التي طالما زاحمتونني فيها وأسخروا مني وأشجبوني
.. لكن دعوني

, دعوني أشربماء أخر لم يلوث بالدماء , دعوني أصرخ دون أن تكمموا فاهي , دعوني أركض فىشوارع مدينتي دون أن تقيدوني , ودعوني أضحك وأضحك من قلبي . فكم أشتاقللضحك , لم أضحك منذ زمن , اليوم فقط عرفت كيف الضحك , حتى لو قتلتموني ,

فقط دعوني ..


دعوني أتأمل خيرات أرضي ولو لثوان وبعدها إذهبوا عني

وأهجروني ..


دعوني ..أمارس حقي في البقاء ولو لدقائق ولا ترهبوني ,دعوني أصرخ فى الفضاء بأعلى صوتي ولا تسألوني لما الصراخ ..

..فقط دعوني ..



قالها شباب التحرير .. قالها رجاله ونسائه وأطفاله



قلناها جميعاً دون خوفٍ ولأول مرة
..
والكل رددها خلفنا ..دعونا نعيش على تلك الأرض الطيبة



دعونا نطهرها من جديد


دعونا نبنيها ونشيد أركانها بصدق ومثابرة


دعونا نتحمل المسؤولية عنها فقد عانت الكثير لأجلنا


دعونا نحبها من جديد بدونكم ,ونعيش بكنفها في أمان


دعونا نعالجها من أمراضها العضال التى عانت منها طويلا بسببكم

حتى أكتهلت ورق عظمها وأحدودب ظهرها من حمل همومهكم الجثام


دعونا نرسم البسمة على وجهها ونحيي الأمل بين حناياها من جديد

ونزين زواياها ونختبيء بين أروقتها وجنباتها


دعونا .. لا نريد منكم مساندة أو أعتذاراً


فقط دعونا ,,


’’وأرحلوا



بقــلـــم ..

حنين المغازي

3 ربيع الأول 1432 // 6 : فبراير 2011






Tags: , ,

نبذة عنى:

اسمى : محمد صالح مصطفى أعمل معلم كمبيوتر نبذة عنى : مسلم مصرى أحمل هم هذة الامة وهم الدعوة الى الله أرجوا الله أن يرزقنى الاخلاص فى القول والعمل وأن يرضى عنى

0 التعليقات

أترك تعليق

جديد المدونة