جديد المدونة

زيارة أردوغان لمصر الثورة.. عهد جديد وعلاقات أقوى

 



حظيت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيبأردوغان لمصر، والتي تبدأ في التاسعة، مساء اليوم، باهتمام الشارع المصريوالخبراء، فضلاً عن المهتمين بتطوير العلاقات بين البلدين وزيادة التعاونبينهما، وذلك ضمن سعي كلا البلدين إلى تأسيس مرحلة جديدة، وإعادة صياغةالعلاقات بينهما بعد حالة الجمود التي غلف بها النظام المخلوع العلاقاتبين الطرفين خلال الفترات الماضية.

الخبراء بدورهم شدَّدوا على أهمية الخطوة الحالية التي تعود بالنفع على كلا الطرفين اللذين تلاقت رغبتهما في التصديللصلف والعنجهية الصهيونية في تعاملاتها مع أزمات الملفات الإقليمية وقضاياها، مشيرين إلىأن تلك الزيارة سوف تخصم من رصيد قُوى الكيان الصهيوني، فضلاً عن عودةالتوازن الإستراتيجي في المنطقة، بعد أن كان لصالح الكيان.

ووصفت د. باكينام الشرقاوي، أستاذ العلومالسياسية بجامعة القاهرة والخبيرة بالشأن التركي، زيارة أردوغان لمصر بالخطوة الإيجابية المهمة بينالبلدين، وتأتي ضمن سعيهما إلى تأسيس مرحلة جديدة مختلفة عن مصر ما قبل 25يناير، وإعادة صياغة العلاقات المصرية التركية، مشيرةً إلى أن الزيارة التركيةتهدف إلى محاولة استكشاف دور العلاقات التركية مع دول ثورات الربيعالعربي.

وأضافت: "كما تأتي تلك الزيارة ضمن محاولاتبناء علاقات مع دول الخليج، وعلى الرغم من أهمية الملف الداخلي لمصر، فإن هذا لا يمنع الاهتمام في الوقتالحالي بالملفات الخارجية والعلاقات الإقليمية في محاولة من الجانب المصري؛ لوضع تصوروتخيل لشبكة علاقاته الدولية".

وقالت د. الشرقاوي: إن لجوء الجانب التركي إلىاتخاذ العديد من الإجراءات ضد الكيان الصهيوني، جاءت بعد العديد من المحاولات على مدار أكثر من عام لتحقيقالعدالة والتحقيق في الاعتداء على الشهداء الأتراك، داعيةً السلطات المصرية إلى تعلُّم سياسةالنَّفَس الطويل التي تمارسها تركيا للتعبير عن مواقفها، وبما لا يفرط في الحقوق المصرية.

ولفتت النظر إلى أن الطرفين المصري والتركي قدتلاقت رغباتهما في حتمية التصدي للصلف الصهيوني في تعاملاته مع الملفات الإقليمية؛ حيثإن الدوائر تتقاطع في تلك اللحظة التاريخية التي يجب استغلالها جيدًا، وهوما يؤكد أن تلك الزيارة سوف تخصم من رصيد القوى الصهيونية لصالح الدولتين، مصر وتركيا، فضلاًعن فلسطين، معتبرة أن توقيت الزيارة له دلالة تعبر عن اتجاه الدولتين إلىفتح خطوط تعاون بين الجانبين؛ لاحتواء العديد من الأزمات الإقليمية والمشتركة.

وقال د. محمد صفار، أستاذ العلوم السياسية بجامعةالقاهرة: إن الزيارة تأتي في سياق أمرين أساسيين، أولهما: التوتر الذي حدث فيالعلاقات التركية والصهيونية خلال الفترة الماضية وتفاقمها، فضلاً عن محاولةاقتحام سفارة الكيان في مصر وهروب طاقم السفارة، لافتًا النظر إلى أن مصر مابعد الثورة تتبع نهجًا أكثر توازنًا في علاقاتها الإقليمية، عكس النظامالسابق الذي كان يرتمي في أحضان المحور الموالي للولايات المتحدة الأمريكية.

وتابع: إن الانفتاح في العلاقات مع دول مثل تركياوإيران لا يعني قيام الحرب على الكيان الصهيوني، كما لا يعني أيضًا أن تحالف مصرمع أمريكا أن تعادي من تعاديه وتتحالف مع من تتحالف معه، مشيرًا إلى أنزيارة رئيس وزراء تركيا تعزز من الموقف الفلسطيني ولصالحه بوجه عام، كما أنها تعمل في إطار التوازنالإستراتيجي الذي كان مختلاًّ لصالح الكيان الصهيوني، فضلاً عن النفع الذي سوف يعودعلى البلدين بشرط ألا تكون الزيارة عابرة.

ولفت د. صفار النظر إلى أن مصر بدأت في لعب دورهاالإقليمي الذي طالما فقدته، الأمر الذي يجعل الآخرين يأخذون سياستنا على محملالجد، وهو ما بدأ عندما قرر أردوغان توجيه خطاب للأمة العربية من مصر؛ لعلمه جيدًا بالدورالرئيسي لمصر في المنطقة، والذي يجب أن تبذل فيه مصر الجهد؛ لتحمل تلكالمسئولية.

وقال بشير عبد الفتاح، الباحث في مركز الأهرامللدراسات السياسية والإستراتيجية والمتخصص في الشأن التركي: إن التقارب المصري التركي كان مقيدًالبعض الاعتبارات، نظرًا لوجود حساسية من الطرف المصري في السابق تجاهتعاظم الدور التركي في المنطقة، وصغر حجم الدور المصري تجاه العديد منالقضايا، خاصةً خلال السنوات العشر الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع.

وأوضح أن حساسية الموقف المصري تجاه تركيا يعودإلى تنامي دورها ووجودها في إفريقيا والخليج العربي، والقائم على أسس اقتصادية وثقافية واجتماعية،وهو ما يجب تفاديه في الوقت الحالي، وبذل الجهد؛ وتوطيد سُبُل التعاون بين البلدين فيالعديد من المجالات الاقتصادية والإستراتيجية وحركة التجارة، مؤكدًا أنتلك الحالة من تدهور العلاقة بينهما كان من المتوقع تغيُّرها بعد قيام الثورة المصرية وتغيير نظام الحكم.

واعتبر عبد الفتاح أن توقيت الزيارة جيد جدًّا فيظلِّ توتر علاقة مصر وتركيا بالكيان الصهيوني، الأمر الذي يسهم في تقييد حجمالغطرسة الصهيونية، مضيفًا أن المطلوب خلال الزيارة تنسيق الجهود لتعظيم مكاسب الطرفين، وبما يعودبالنفع أيضًا على الجانب الفلسطيني، خاصةً في ظلِّ وجود علاقات قوية للجانب التركي مع كلالأطراف الفلسطينية.
 كتبت- رضوى سلاوي


Tags: ,

نبذة عنى:

اسمى : محمد صالح مصطفى أعمل معلم كمبيوتر نبذة عنى : مسلم مصرى أحمل هم هذة الامة وهم الدعوة الى الله أرجوا الله أن يرزقنى الاخلاص فى القول والعمل وأن يرضى عنى

0 التعليقات

أترك تعليق

جديد المدونة