يقول الله تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا لهلحافظون" وقد تجلت قدرة الله تعالى في حفظ كتابه أنه أنزله على رجل أميّلا يعرف القراءة والكتابة، وخاطب به أمة أميّة، لم يكن للكتابة عندها شأن،ومع ذلك فهي أفصح الأمم في زمانها، وأحفظها للشعر والنثر، فسهل عليها حفظالقرآن الكريم، ووضح الله بجلاء أن كتابه كان محفوظاً في الصدورفقال:"بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواالْعِلْمَ ".
ومع حفظ القرآن في الصدور فإن النبي صلى الله عليه وسلم حرص على حفظهبالكتابة والسطور، ومع ما يوجد من قلة في أدوات الكتابة فقد كان للنبيكُـتَّـاب للوحي يقومون بتوثيقه على ما تيسر لهم من جريد النخل والحجارةالرقيقة والجلود والكاغد (الورق) وعظام أكتاف وأضلاع البهائم، فباتتالكتابة مقوية للحفظ بقدر ما تقوّت الكتابة به، وأخذ القرآن والنبيالكريمين بيد هذه الأمة من الأمية إلى الكتابة، فسبحان الله الذي بعث فيهذه الأمة رسولا يتلو عليهم آيات الله ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوامن قبل لفي ضلال مبين، فكان تعليمه الناس للقرآن هو تزكية وارتقاء لهم فيدينهم ودنياهم وحث لهم على الخروج من ظلمات الجهل إلى أنوار العلم.
"رحلة القرآن العظيم" هو برنامج وثائقي ينطلق من مهبط الوحي، مكة المكرمةعندما احتضنت أهم حدث في تاريخ البشرية وينطلق البرنامج من ذلك الحدث إلى رحلة كتاب الله بهذه الأمة وحملها له، وكيف ارتقت كتابة القرآن بالأمة فتعلمتفنون الكتابة والخطوط وكيف اهتمت الأمة حكاما وعلماء وطلاب علم بالتفنن فيحفظ القرآن الكريم من خلال تدوينه وتشكيله وتجميل مصاحفه، في امتزاج بيننهضة الدنيا والدين وفي انعكاس لهدي القرآن وتوجيهاته التي هي رحمةللعالمين في صنائع الأمة وفضائلها على البشرية.
الحلقة الاولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة
أنتظروا باقى الحلقات
0 التعليقات