جديد المدونة

روائع القصص

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وأصحابة الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بأحسان الى يوم الدين

أما بعد

أقدم لكم مجموعة قصصية بعنوان
روائع القصص





العزة - روائع القصص


قصة الإسلام





- دخل ربعي بن عامر على رستم، وقد زيَّنوا مجلسه بالنمارق المذهَّبةوالزَّرَابِيِّ الحرير، وأظهر اليواقيت واللآلئ الثمينة، والزينة العظيمة،وعليه تاجه، وغير ذلك من الأمتعة الثمينة، وقد جلس على سرير من ذهب.

ودخل ربعي بثياب صفيقة، وسيف، وترس، وفرس قصيرة، ولم يزل راكبها حتى داسبها على طرف البساط، ثم نزل وربطها ببعض تلك الوسائد، وأقبل وعليه سلاحه،ودرعه، وبيضته على رأسه.

فقالوا له: ضع سلاحك.

فقال: إني لم آتكم، وإنما جئتكم حين دعوتموني، فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت.

فقال رستم: ائذنوا له. فأقبل يتوكَّأ على رمحه فوق النمارق، فخرق عامتها،فقالوا له: ما جاء بكم؟ فقال: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العبادإلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدلالإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قَبِلَ ذلك قبلنا منهورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه أبدًا حتى نفضي إلى موعود الله.

قالوا: وما موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي.

فقال رستم: قد سمعت مقالتكم، فهل لكم أن تؤخِّروا هذا الأمر حتى ننظر فيهوتنظروا؟ قال: نعم، كم أحبّ إليكم؟ يومًا أو يومين؟ قال: لا، بل حتى نكاتبأهل رأينا ورؤساء قومنا.

فقال: ما سَنَّ لنا رسول الله أن نؤخِّرَ الأعداء عند اللقاء أكثر منثلاث، فانظر في أمرك وأمرهم، واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل. فقال: أسيدهمأنت؟ قال: لا، ولكن المسلمين كالجسد الواحد يجير أدناهم على أعلاهم.

فاجتمع رستم برؤساء قومه فقال: هل رأيتم قط أعزَّ وأرجح من كلام هذا الرجل؟

فقالوا: معاذ الله أن تميل إلى شيء من هذا وتدع دينك إلى هذا الكلب، أماترى إلى ثيابه؟ فقال: ويلكم لا تنظروا إلى الثياب، وانظروا إلى الرأيوالكلام والسيرة، إن العرب يستخفون بالثياب والمأكل، ويصونون الأحساب[1].

- عن أسلم أبي عمران التجيبي، قال: كنا بمدينة الروم فأخرجوا إلينا صفًّاعظيمًا من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، على أهل مصر عقبةبن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صفِّالروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، وقالوا: سبحان الله! ألقى بيديه إلىالتهلكة. فقام أبو أيوب، فقال: يا أيها الناس، إنكم تتأولون هذه الآية هذاالتأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعزَّ الله الإسلاموكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرًّا دون رسول الله : إن أموالنا قد ضاعت،وإن الله قد أعزَّ الإسلام وكثر ناصروه، فلما أقمنا في أموالنا فأصلحنا ماضاع منها أنزل الله على نبيه يردُّ علينا ما قلنا: {وَأَنْفِقُوا فِيسَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}[البقرة: 195]. فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو.فما زال أبو أيوب شاخصًا في سبيل الله حتى دُفن بأرض الروم[2].


[1] ابن كثير: البداية والنهاية 7/39، 40.
[2]سنن الترمذي: تفسير القرآن الكريم، سورة البقرة (2972)، وقال الألباني:صحيح. والحاكم (3088)، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه. وابنحبان (4711)، والنسائي (11029)، والبيهقي (17704).











Tags: ,

نبذة عنى:

اسمى : محمد صالح مصطفى أعمل معلم كمبيوتر نبذة عنى : مسلم مصرى أحمل هم هذة الامة وهم الدعوة الى الله أرجوا الله أن يرزقنى الاخلاص فى القول والعمل وأن يرضى عنى

0 التعليقات

أترك تعليق

جديد المدونة