بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونسترضيه ونعوذبالله من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضللفلا هادى له
ونشهد أنه لا اله الا الله وحده لا شريك له
وان محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله
أما بعد
مقدمة لمنتدى قصة الاسلام
نستكمل اليوم أن شاء الله ما قد بدا فى مجموعة موضوعات صورة ورجل
التى تكلمنا فيها عن شخصيات عظيمه فى تاريخ الامة
صورة ورجل
فى هذه المجموعه مدينة ورجل حيث نتكلم عند مدن اسلامية واشهر من خرجوا منها من علماء وقادة الامة الاسلام

ونبدا أول موضوع لنا وأول رحلة الى مدينة بخارى والعالم الجليل المحدث الامام البخارى
بخارى
بخارى عاصمة ولاية بخارى في أوزبكستان وتعد خامس أكبر مدن أوزباكستان ويبلغ عدد سكانها 235 ألف نسمة حسب إحصاء عام 2008.
وقد صنفت اليونسكو المدينة القديمة بما فيها من المساجد والمدارس الإسلامية وهندستها المعمارية القديمة كأحد مواقع التراث العالمي.

التاريخ
المدرسة العربية بنيت في القرن السادس عشر ميلادي
بخارىهي واحدة من أقدم المدن في آسيا الوسطى. في عام 1997 احتفلت مدينة المساجدوالمآذن بصفة رسمية على مرور 2500 سنة لإنشائها. مدينة بخارى قديمة من قبلالميلاد فقد وجدت في عهد الدولة الأَكْمِينِيَّة الإيرانية (330 - 553 قم) ثم استولى عليها الإسكندر الأكبر، ثم بعد ذلك صارت بخارى تابعة لدولةالباختريين، ثم حكمها الأتراك بعد القرن السادس الميلادي.
فتحتبخارى في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عندما أمر الحجاج بنيوسف الثقفي القائد قتيبة بن مسلم الباهلي بفتح بلاد ما وراء النهر، فسارإليها وتمكن من فتح بخارى سنة (90هـ - 709م) فعمل قتيبة بن مسلم على توطيدأقدام المسلمين بها، وبنى بها مسجدا ودعا أهلها إلى الإسلام، ومنذ ذلكالحين أصبحت بخارى تابعة للخلافة الإسلامية.
ثماستولى عليها جنكيز خان عام 1219 فخر بها وهدم كثيرا من صروحها الحضارية،وأحرق مكتبتها، ثم استولى عليها تيمورلنك عام 1383 وظلت على حالها حتىأعاد حكام الأوزبك بناءها وجعلوها عاصمة لدولتهم عام 1505، ثم صارت تحتحكم الخانات
وكانت عاصمة لخانية بخارى وظلت تحت حكمهم حتى استولى عليهاالروس عام 1918 وحين قام النظام الشيوعي عام 1923 في روسيا صارت ضمنجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق حتى انهياره عام 1991 فصارت إحدى مدنجمهورية أوزبكستان المستقلة.

المدرسة العربية بنيت في القرن السادس عشر ميلادي
أهم آثار ومعالم بخارى
الإمام البخاري
نسبه ونشأته
هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بنبَرْدِزْبَه، أبو عبد الله البخاري الحافظ إمام أهل الحديث في زمانه.وُلِد البخاري (رحمه الله) في شوال سنةَ أربع وتسعين ومائة، ومات أبوه وهوصغير، فنشأ في حجر أمه، فألهمه الله حفظ الحديث وهو في المكتب، وقرأ الكتبالمشهورة وهو ابن ست عشرة سنة، حتى قيل إنه كان يحفظ وهو صبي سبعين ألفحديث سردًا.
شيوخه
سمع بمسقط رأسه بخارى من الجعفي المسندي، ومحمد بنسلام البيكندي، وجماعة ليسوا من كبار شيوخه، ثم رحل إلى بلخ، وسمع هناك منمكي بن إبراهيم وهو من كبار شيوخه، وسمع بمرو من عبدان بن عثمان، وعلي بنالحسن بن شقيق، وصدقة بن الفضل. وسمع بنيسابور من يحيى بن يحيى، وجماعة منالعلماء، وبالري من إبراهيم بن موسى.
ثمرحل إلى مكة وسمع هناك من أبي عبد الرحمن المقرئ، وخلاد بن يحيى، وحسان بنحسان البصري، وأبي الوليد أحمد بن محمد الأزرقي، والحميدي. وسمع بالمدينةمن عبد العزيز الأويسي، وأيوب بن سليمان بن بلال، وإسماعيل بن أبي أويس.
وأكملرحلته في العالم الإسلامي آنذاك، فذهب إلى مصر ثم ذهب إلى الشام وسمع منأبي اليمان، وآدم بن أبي إياس، وعلي بن عياش، وبشر بن شعيب، وقد سمع منأبي المغيرة عبد القدوس، وأحمد بن خالد الوهبي، ومحمد بن يوسف الفريابي،وأبي مسهر، وآخرين.
تلاميذه
روى عنه خلائق وأمم، وقد روى الخطيب البغدادي عنالفِرَبْرِيِّ أنه قال: "سمع الصحيح من البخاري معي نحو من سبعين ألفًا،لم يبقَ منهم أحد غيري". وقد روى عنه حماد بن شاكر، وإبراهيم بن معقل،وطاهر بن مخلد، وآخر من حدَّث عنه أبو طلحة منصور بن محمد بن علي البرديالنسفي، وقد تُوفِّي النسفي هذا في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ووثَّقهالأمير أبو نصر بن ماكولا. وممن روى عن البخاريِّ مسلمٌ في غير الصحيح،وكان مسلم تتلمذ له ويعظمه، وروى عنه الترمذي في جامعه، والنسائي في سننهفي قول بعضهم، وقد دخل بغداد ثماني مرات، وفي كلٍّ منها يجتمع بالإمامأحمد، فيحثه أحمد على المقام ببغداد، ويلومه على الإقامة بخراسان.
ملامح شخصيته
تميَّز الإمام البخاري بصفات عذبة وشمائل كريمة، لا تتوافر إلا في العلماء المخلصين، وهذه الصفات هي التي صنعت الإمام البخاري.
1-الإقبال على العلم. قام البخاري بأداء فريضة الحج وعمره ثماني عشرة سنة،فأقام بمكة يطلب بها الحديث، ثم رحل بعد ذلك إلى سائر مشايخ الحديث فيالبلدان التي أمكنته الرحلة إليها، وكتب عن أكثر من ألف شيخ.
2-الجِدُّ في تحصيل العلم. وقد كان البخاري يستيقظ في الليلة الواحدة مننومه، فيوقد السراج ويكتب الفائدة تمر بخاطره، ثم يُطفئ سراجه، ثم يقوممرة أخرى وأخرى حتى كان يتعدد منه ذلك قريبًا من عشرين مرة.
3- قوة الحفظ. وقد ذكروا أنه كان ينظر في الكتاب مرة واحدة، فيحفظه من نظرة واحدة، والأخبار عنه في ذلك كثيرة.
4-أمير المؤمنين في الحديث. دخل مرة إلى سمرقند فاجتمع بأربعمائة من علماءالحديث بها، فركَّبوا أسانيد، وأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق،وخلطوا الرجال في الأسانيد، وجعلوا متون الأحاديث على غير أسانيدها، ثمقرءوها على البخاري، فردَّ كل حديث إلى إسناده، وقوَّم تلك الأحاديثوالأسانيد كلها، وما تعنتوا عليه فيها، ولم يقدروا أن يجدوا عليه سقطة فيإسناد ولا متن، وكذلك صنع في بغداد.
من كرم البخاري وسماحته
كان لا يفارقه كيسه، وكان يتصدق بالكثير، فيأخذبيده صاحبَ الحاجة من أهل الحديث فيناوله ما بين العشرين إلى الثلاثين،وأقل وأكثر من غير أن يشعر بذلك أحد.
ورعه
قال محمد بن إسماعيل البخاري: "ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين".
وكانالحسين بن محمد السمرقندي يقول: "كان محمد بن إسماعيل مخصوصًا بثلاث خصال،مع ما كان فيه من الخصال المحمودة: كان قليل الكلام، وكان لا يطمع فيماعند الناس، وكان لا يشتغل بأمور الناس، كل شغله كان في العلم".
من كلمات البخاري
- "لا أعلم شيئًا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة".
- "ما أردت أن أتكلم بكلام فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه".
مؤلفاته
وقد صنَّف البخاري ما يزيد على عشرين مصنفًا، منها:
- الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، المعروف بـ(الجامع الصحيح).
- الأدب المفرد. وطُبع في الهند والأستانة والقاهرة طبعات متعددة.
- التاريخ الكبير. وهو كتاب كبير في التراجم، رتب فيه أسماء رواة الحديث على حروف المعجم، وقد طبع في الهند سنة (1362هـ/ 1943م).
-التاريخ الصغير. وهو تاريخ مختصر للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ومنجاء بعدهم من الرواة إلى سنة (256هـ/ 870م)، وطبع الكتاب أولَ مرة بالهندسنة (1325هـ/ 1907م).
- خلق أفعال العباد. وطبع بالهند سنة (1306هـ/ 1888م).
- رفع اليدين في الصلاة. وطبع في الهند أولَ مرة سنة (1256هـ/ 1840م)، مع ترجمة له بالأوردية.
- الكُنى. وطبع بالهند سنة (1360هـ/ 1941م).
وله كتب مخطوطة لم تُطبع بعدُ، مثل: التاريخ الأوسط، والتفسير الكبير.
صحيح البخاري
هو أشهر كتب البخاري، بل هو أشهر كتب الحديثالنبوي قاطبةً. بذل فيه صاحبه جهدًا خارقًا، وانتقل في تأليفه وجمعهوترتيبه وتبويبه ستة عشر عامًا، هي مدة رحلته الشاقة في طلب الحديث. ويذكرالبخاري السبب الذي جعله ينهض إلى هذا العمل، فيقول: "كنت عند إسحاق بنراهويه، فقال: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليهوسلم. فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع (الجامع الصحيح)".
وعددأحاديث الكتاب 7275 حديثًا، اختارها من بين ستمائة ألف حديث كانت تحتيديه؛ لأنه كان مدقِّقًا في قبول الرواية، واشترط شروطًا خاصة في روايةراوي الحديث، وهي أن يكون معاصرًا لمن يروي عنه، وأن يسمع الحديث منه، أيأنه اشترط الرؤية والسماع معًا، هذا إلى جانب الثقة والعدالة والضبطوالإتقان والعلم والورع.
وكانالبخاري لا يضع حديثًا في كتابه إلا اغتسل قبل ذلك وصلى ركعتين. وابتدأالبخاري تأليف كتابه في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ولم يتعجل إخراجهللناس بعد أن فرغ منه، ولكن عاود النظر فيه مرة بعد أخرى، وتعهدهبالمراجعة والتنقيح؛ ولذلك صنفه ثلاث مرات حتى خرج على الصورة التي عليهاالآن.
وقد استحسن شيوخ البخاريوأقرانه من المحدِّثين كتابه، بعد أن عرضه عليهم، وكان منهم جهابذةالحديث، مثل: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين؛ فشهدوا لهبصحة ما فيه من الحديث، ثم تلقته الأمة بعدهم بالقبول باعتباره أصح كتاببعد كتاب الله تعالى.
وقد أقبلالعلماء على كتاب الجامع الصحيح بالشرح والتعليق والدراسة، بل امتدتالعناية به إلى العلماء من غير المسلمين؛ حيث دُرس وتُرجم، وكُتبت حولهعشرات الكتب.
ثناء العلماء عليه
قال أبو نعيم أحمد بن حماد: "هو فقيه هذه الأمة".وكذا قال يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومنهم من فضَّله في الفقه والحديث علىالإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه. وقال قتيبة بن سعيد: "رحل إليَّ منشرق الأرض وغربها خلق، فما رحل إليَّ مثل محمد بن إسماعيل البخاري".
وقالأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: "محمد بن إسماعيل البخاريأفقهنا وأعلمنا وأغوصنا وأكثرنا طلبًا". وقال إسحاق بن راهويه: "هو أبصرمني". وقال أبو حاتم الرازي: "محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق".
وقدأثنى عليه علماء زمانه من شيوخه وأقرانه؛ قال الإمام أحمد: "ما أخرجتخراسان مثله". وقال علي بن المديني: "لم ير البخاري مثل نفسه". وقال إسحاقبن راهويه: "لو كان في زمن الحسن لاحتاج الناس إليه في الحديث ومعرفتهوفقهه". وقال أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير: "ما رأينامثله". وقال علي بن حجر: "لا أعلم مثله".
وفاته
كانت وفاته ليلة عيد الفطر سنةَ ستٍّ وخمسينومائتين، وكان ليلة السبت عند صلاة العشاء، وصلى عليه يوم العيد بعدالظهر، وكُفِّن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة وفق ما أوصىبه، وحينما دفن فاحت من قبره رائحة غالية أطيب من ريح المسك، ثم دام ذلكأيامًا، ثم جعلت ترى سواري بيض بحذاء قبره، وكان عمره يوم مات ثنتين وستينسنة. رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
المراجع
- البداية والنهاية، ابن كثير.
- الوافي في الوفيات، صلاح الدين الصفدي.
- سير أعلام النبلاء، الذهبي.
- تهذيب الكمال، ج1، ص516.
المصادر
موقع قصة الاسلام

موسوعة ويكيبديا

أرجو أن يكون هذا الموضوع مفيدا لكم وأن يكون فى ميزان حسناتى
وأرجو أن تكون الحلقات القادمة عند حسن ظنكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونسترضيه ونعوذبالله من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضللفلا هادى له
ونشهد أنه لا اله الا الله وحده لا شريك له
وان محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله
أما بعد
مقدمة لمنتدى قصة الاسلام
نستكمل اليوم أن شاء الله ما قد بدا فى مجموعة موضوعات صورة ورجل
التى تكلمنا فيها عن شخصيات عظيمه فى تاريخ الامة
صورة ورجل
فى هذه المجموعه مدينة ورجل حيث نتكلم عند مدن اسلامية واشهر من خرجوا منها من علماء وقادة الامة الاسلام

ونبدا أول موضوع لنا وأول رحلة الى مدينة بخارى والعالم الجليل المحدث الامام البخارى
بخارى
بخارى عاصمة ولاية بخارى في أوزبكستان وتعد خامس أكبر مدن أوزباكستان ويبلغ عدد سكانها 235 ألف نسمة حسب إحصاء عام 2008.
وقد صنفت اليونسكو المدينة القديمة بما فيها من المساجد والمدارس الإسلامية وهندستها المعمارية القديمة كأحد مواقع التراث العالمي.
التاريخ
المدرسة العربية بنيت في القرن السادس عشر ميلادي
بخارىهي واحدة من أقدم المدن في آسيا الوسطى. في عام 1997 احتفلت مدينة المساجدوالمآذن بصفة رسمية على مرور 2500 سنة لإنشائها. مدينة بخارى قديمة من قبلالميلاد فقد وجدت في عهد الدولة الأَكْمِينِيَّة الإيرانية (330 - 553 قم) ثم استولى عليها الإسكندر الأكبر، ثم بعد ذلك صارت بخارى تابعة لدولةالباختريين، ثم حكمها الأتراك بعد القرن السادس الميلادي.
فتحتبخارى في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عندما أمر الحجاج بنيوسف الثقفي القائد قتيبة بن مسلم الباهلي بفتح بلاد ما وراء النهر، فسارإليها وتمكن من فتح بخارى سنة (90هـ - 709م) فعمل قتيبة بن مسلم على توطيدأقدام المسلمين بها، وبنى بها مسجدا ودعا أهلها إلى الإسلام، ومنذ ذلكالحين أصبحت بخارى تابعة للخلافة الإسلامية.
ثماستولى عليها جنكيز خان عام 1219 فخر بها وهدم كثيرا من صروحها الحضارية،وأحرق مكتبتها، ثم استولى عليها تيمورلنك عام 1383 وظلت على حالها حتىأعاد حكام الأوزبك بناءها وجعلوها عاصمة لدولتهم عام 1505، ثم صارت تحتحكم الخانات
وكانت عاصمة لخانية بخارى وظلت تحت حكمهم حتى استولى عليهاالروس عام 1918 وحين قام النظام الشيوعي عام 1923 في روسيا صارت ضمنجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق حتى انهياره عام 1991 فصارت إحدى مدنجمهورية أوزبكستان المستقلة.
المدرسة العربية بنيت في القرن السادس عشر ميلادي
أهم آثار ومعالم بخارى
- يوجد في بخارى إلى الآن أكثر من (140) أثرا معمارياً من أشهرها:
- قُبة السامانيين
- مسجد نمازكاه الذي شيد في القرن السادس الهجري.
- مئذنة كلان، التي أقامها أرسلان خان سنة 1127 م.
- مسجد بلند
- الزمخشري
- البخاري صاحب كتاب صحيح البخاري
- أم ابن سينا البلخي
الإمام البخاري
نسبه ونشأته
هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بنبَرْدِزْبَه، أبو عبد الله البخاري الحافظ إمام أهل الحديث في زمانه.وُلِد البخاري (رحمه الله) في شوال سنةَ أربع وتسعين ومائة، ومات أبوه وهوصغير، فنشأ في حجر أمه، فألهمه الله حفظ الحديث وهو في المكتب، وقرأ الكتبالمشهورة وهو ابن ست عشرة سنة، حتى قيل إنه كان يحفظ وهو صبي سبعين ألفحديث سردًا.
شيوخه
سمع بمسقط رأسه بخارى من الجعفي المسندي، ومحمد بنسلام البيكندي، وجماعة ليسوا من كبار شيوخه، ثم رحل إلى بلخ، وسمع هناك منمكي بن إبراهيم وهو من كبار شيوخه، وسمع بمرو من عبدان بن عثمان، وعلي بنالحسن بن شقيق، وصدقة بن الفضل. وسمع بنيسابور من يحيى بن يحيى، وجماعة منالعلماء، وبالري من إبراهيم بن موسى.
ثمرحل إلى مكة وسمع هناك من أبي عبد الرحمن المقرئ، وخلاد بن يحيى، وحسان بنحسان البصري، وأبي الوليد أحمد بن محمد الأزرقي، والحميدي. وسمع بالمدينةمن عبد العزيز الأويسي، وأيوب بن سليمان بن بلال، وإسماعيل بن أبي أويس.
وأكملرحلته في العالم الإسلامي آنذاك، فذهب إلى مصر ثم ذهب إلى الشام وسمع منأبي اليمان، وآدم بن أبي إياس، وعلي بن عياش، وبشر بن شعيب، وقد سمع منأبي المغيرة عبد القدوس، وأحمد بن خالد الوهبي، ومحمد بن يوسف الفريابي،وأبي مسهر، وآخرين.
تلاميذه
روى عنه خلائق وأمم، وقد روى الخطيب البغدادي عنالفِرَبْرِيِّ أنه قال: "سمع الصحيح من البخاري معي نحو من سبعين ألفًا،لم يبقَ منهم أحد غيري". وقد روى عنه حماد بن شاكر، وإبراهيم بن معقل،وطاهر بن مخلد، وآخر من حدَّث عنه أبو طلحة منصور بن محمد بن علي البرديالنسفي، وقد تُوفِّي النسفي هذا في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ووثَّقهالأمير أبو نصر بن ماكولا. وممن روى عن البخاريِّ مسلمٌ في غير الصحيح،وكان مسلم تتلمذ له ويعظمه، وروى عنه الترمذي في جامعه، والنسائي في سننهفي قول بعضهم، وقد دخل بغداد ثماني مرات، وفي كلٍّ منها يجتمع بالإمامأحمد، فيحثه أحمد على المقام ببغداد، ويلومه على الإقامة بخراسان.
ملامح شخصيته
تميَّز الإمام البخاري بصفات عذبة وشمائل كريمة، لا تتوافر إلا في العلماء المخلصين، وهذه الصفات هي التي صنعت الإمام البخاري.
1-الإقبال على العلم. قام البخاري بأداء فريضة الحج وعمره ثماني عشرة سنة،فأقام بمكة يطلب بها الحديث، ثم رحل بعد ذلك إلى سائر مشايخ الحديث فيالبلدان التي أمكنته الرحلة إليها، وكتب عن أكثر من ألف شيخ.
2-الجِدُّ في تحصيل العلم. وقد كان البخاري يستيقظ في الليلة الواحدة مننومه، فيوقد السراج ويكتب الفائدة تمر بخاطره، ثم يُطفئ سراجه، ثم يقوممرة أخرى وأخرى حتى كان يتعدد منه ذلك قريبًا من عشرين مرة.
3- قوة الحفظ. وقد ذكروا أنه كان ينظر في الكتاب مرة واحدة، فيحفظه من نظرة واحدة، والأخبار عنه في ذلك كثيرة.
4-أمير المؤمنين في الحديث. دخل مرة إلى سمرقند فاجتمع بأربعمائة من علماءالحديث بها، فركَّبوا أسانيد، وأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق،وخلطوا الرجال في الأسانيد، وجعلوا متون الأحاديث على غير أسانيدها، ثمقرءوها على البخاري، فردَّ كل حديث إلى إسناده، وقوَّم تلك الأحاديثوالأسانيد كلها، وما تعنتوا عليه فيها، ولم يقدروا أن يجدوا عليه سقطة فيإسناد ولا متن، وكذلك صنع في بغداد.
من كرم البخاري وسماحته
كان لا يفارقه كيسه، وكان يتصدق بالكثير، فيأخذبيده صاحبَ الحاجة من أهل الحديث فيناوله ما بين العشرين إلى الثلاثين،وأقل وأكثر من غير أن يشعر بذلك أحد.
ورعه
قال محمد بن إسماعيل البخاري: "ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين".
وكانالحسين بن محمد السمرقندي يقول: "كان محمد بن إسماعيل مخصوصًا بثلاث خصال،مع ما كان فيه من الخصال المحمودة: كان قليل الكلام، وكان لا يطمع فيماعند الناس، وكان لا يشتغل بأمور الناس، كل شغله كان في العلم".
من كلمات البخاري
- "لا أعلم شيئًا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة".
- "ما أردت أن أتكلم بكلام فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه".
مؤلفاته
وقد صنَّف البخاري ما يزيد على عشرين مصنفًا، منها:
- الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، المعروف بـ(الجامع الصحيح).
- الأدب المفرد. وطُبع في الهند والأستانة والقاهرة طبعات متعددة.
- التاريخ الكبير. وهو كتاب كبير في التراجم، رتب فيه أسماء رواة الحديث على حروف المعجم، وقد طبع في الهند سنة (1362هـ/ 1943م).
-التاريخ الصغير. وهو تاريخ مختصر للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ومنجاء بعدهم من الرواة إلى سنة (256هـ/ 870م)، وطبع الكتاب أولَ مرة بالهندسنة (1325هـ/ 1907م).
- خلق أفعال العباد. وطبع بالهند سنة (1306هـ/ 1888م).
- رفع اليدين في الصلاة. وطبع في الهند أولَ مرة سنة (1256هـ/ 1840م)، مع ترجمة له بالأوردية.
- الكُنى. وطبع بالهند سنة (1360هـ/ 1941م).
وله كتب مخطوطة لم تُطبع بعدُ، مثل: التاريخ الأوسط، والتفسير الكبير.
صحيح البخاري
هو أشهر كتب البخاري، بل هو أشهر كتب الحديثالنبوي قاطبةً. بذل فيه صاحبه جهدًا خارقًا، وانتقل في تأليفه وجمعهوترتيبه وتبويبه ستة عشر عامًا، هي مدة رحلته الشاقة في طلب الحديث. ويذكرالبخاري السبب الذي جعله ينهض إلى هذا العمل، فيقول: "كنت عند إسحاق بنراهويه، فقال: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليهوسلم. فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع (الجامع الصحيح)".
وعددأحاديث الكتاب 7275 حديثًا، اختارها من بين ستمائة ألف حديث كانت تحتيديه؛ لأنه كان مدقِّقًا في قبول الرواية، واشترط شروطًا خاصة في روايةراوي الحديث، وهي أن يكون معاصرًا لمن يروي عنه، وأن يسمع الحديث منه، أيأنه اشترط الرؤية والسماع معًا، هذا إلى جانب الثقة والعدالة والضبطوالإتقان والعلم والورع.
وكانالبخاري لا يضع حديثًا في كتابه إلا اغتسل قبل ذلك وصلى ركعتين. وابتدأالبخاري تأليف كتابه في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ولم يتعجل إخراجهللناس بعد أن فرغ منه، ولكن عاود النظر فيه مرة بعد أخرى، وتعهدهبالمراجعة والتنقيح؛ ولذلك صنفه ثلاث مرات حتى خرج على الصورة التي عليهاالآن.
وقد استحسن شيوخ البخاريوأقرانه من المحدِّثين كتابه، بعد أن عرضه عليهم، وكان منهم جهابذةالحديث، مثل: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين؛ فشهدوا لهبصحة ما فيه من الحديث، ثم تلقته الأمة بعدهم بالقبول باعتباره أصح كتاببعد كتاب الله تعالى.
وقد أقبلالعلماء على كتاب الجامع الصحيح بالشرح والتعليق والدراسة، بل امتدتالعناية به إلى العلماء من غير المسلمين؛ حيث دُرس وتُرجم، وكُتبت حولهعشرات الكتب.
ثناء العلماء عليه
قال أبو نعيم أحمد بن حماد: "هو فقيه هذه الأمة".وكذا قال يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومنهم من فضَّله في الفقه والحديث علىالإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه. وقال قتيبة بن سعيد: "رحل إليَّ منشرق الأرض وغربها خلق، فما رحل إليَّ مثل محمد بن إسماعيل البخاري".
وقالأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: "محمد بن إسماعيل البخاريأفقهنا وأعلمنا وأغوصنا وأكثرنا طلبًا". وقال إسحاق بن راهويه: "هو أبصرمني". وقال أبو حاتم الرازي: "محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق".
وقدأثنى عليه علماء زمانه من شيوخه وأقرانه؛ قال الإمام أحمد: "ما أخرجتخراسان مثله". وقال علي بن المديني: "لم ير البخاري مثل نفسه". وقال إسحاقبن راهويه: "لو كان في زمن الحسن لاحتاج الناس إليه في الحديث ومعرفتهوفقهه". وقال أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير: "ما رأينامثله". وقال علي بن حجر: "لا أعلم مثله".
وفاته
كانت وفاته ليلة عيد الفطر سنةَ ستٍّ وخمسينومائتين، وكان ليلة السبت عند صلاة العشاء، وصلى عليه يوم العيد بعدالظهر، وكُفِّن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة وفق ما أوصىبه، وحينما دفن فاحت من قبره رائحة غالية أطيب من ريح المسك، ثم دام ذلكأيامًا، ثم جعلت ترى سواري بيض بحذاء قبره، وكان عمره يوم مات ثنتين وستينسنة. رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
المراجع
- البداية والنهاية، ابن كثير.
- الوافي في الوفيات، صلاح الدين الصفدي.
- سير أعلام النبلاء، الذهبي.
- تهذيب الكمال، ج1، ص516.
المصادر
موقع قصة الاسلام
موسوعة ويكيبديا

أرجو أن يكون هذا الموضوع مفيدا لكم وأن يكون فى ميزان حسناتى
وأرجو أن تكون الحلقات القادمة عند حسن ظنكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0 التعليقات